الذهبي

367

سير أعلام النبلاء

قال : فحدثته به ، فقال له رجل : يا أبا زكريا ، رواه وكيع بخلاف هذا . فقال : اسكت إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتشك فيه ؟ وعن محمد بن يحيى الصفار ، قال : لو كان الحسن البصري في الاحياء ، لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة . وقال الحاكم : سمعت يحيى بن محمد العنبري ، سمعت محمد بن أحمد بن بالويه ، سمعت إسحاق ، يقول : دخلت على ابن طاهر ، وإذا عنده إبراهيم بن أبي صالح ، فقال له : يا إبراهيم ، ما تقول في غسيل الثياب ؟ قال : فريضة ، قال : من أين تقول ؟ قال من قوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) ( المدثر : 4 ) فكأن عبد الله بن طاهر استحسنه . فقلت : أعز الله الأمير ، كذب هذا . أخبرنا وكيع ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ( وثيابك فطهر ) قال : قلبك فنقه ( 1 ) . وأخبرنا روح ، حدثنا ابن أبي عروبة ، عن قتادة : ( وثيابك فطهر ) ( المدثر : 4 ) قال : عملك فأصلحه . ثم ذكر إسحاق قول ابن عباس : " من قال في القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النار " ( 2 ) . فقال ابن طاهر : يا

--> ( 1 ) اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية ، فقال بعضهم : معنى ذلك : لا تلبس ثيابك على معصية . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أصلح عملك . وقال آخرون : بل معنى ذلك : اغسلها بالماء ، وطهرها من النجاسة . انظر " تفسير الطبري " 29 / 144 ، 147 . ( 2 ) أخرجه الطبري في " تفسيره " 1 / 35 من طريق محمد بن حميد ، عن الحكم بن بشير ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن عبد الأعلى بن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . ومحمد ابن حميد ضعيف ، وكذا عبد الأعلى وهو ابن عامر التغلبي . وقد رواه ابن جرير 1 / 34 ، والترمذي ( 2951 ) ، وأحمد في " المسند " ( 2069 ) ، كلهم من طريق عبد الأعلى ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقد قال الإمام أحمد في عبد الأعلى هذا : ضعيف الحديث ، ربما رفع الحديث ، وربما وقفه . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . وقال النسائي : ليس بالقوي ويكتب حديثه . وقال ابن عدي . يحدث بأشياء لا يتابع عليها . وقال ابن سعد : كان ضعيفا في الحديث . وقال ابن معين : ليس بذاك القوي ، وتحسين الترمذي لحديثه هذا من تساهله . وأخرجه أيضا ابن جرير 1 / 35 موقوفا ، عن ابن عباس ، من طريق محمد بن حميد ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وسنده ضعيف لضعف محمد بن حميد وليث بن أبي سليم .